أرشيف ‘قالوا عن سليم بوخذير’ التصنيف

Procès de Slim Boukhdhir: une sentence pour l’exemple

يناير 22, 2008

  Sihem Bensedrine 

 Le journaliste Slim Boukhdhir vient d’être condamné le 18 janvier courant par la cour d’appel de Sfax à un an de prison ferme pour avoir refusé de présenter sa carte d’identité et prétendument insulté un agent de l’ordre. La sévérité du verdict est un message à tous ceux qui s’aventureront, comme lui, à dénoncer la corruption qui sévit dans l’entourage du président.

slim_greve_def5.jpg

Sans vraiment surprendre personne, la sentence est tombée ce jeudi 18 janvier, Slim Boukhdhir terminera sa peine d’un an de prison prononcée en première instance le 4 décembre 2007.
Fidèle à sa tactique, le juge laissera parler «librement» ses avocats, venus à Sfax plus nombreux pour le soutenir. C’est assez commode pour envelopper de légalité une sentence déjà prise en haut lieu!
Nul n’était dupe; ce pourquoi il comparaissait n’a rien à voir avec ce qu’il lui était reproché réellement. Il répètera en vain à un tribunal sourd que les faits qui lui étaient reprochés n’ont jamais existé; qu’il n’a jamais insulté le gendarme et qu’il a seulement réagi à une provocation et une atteinte à ses droits en affirmant ses opinions politiques contre le régime.

Slim avait été arrêté le 26 novembre, le jour même où il devait se rendre à Tunis pour prendre livraison de son passeport, dont il avait été arbitrairement privé, au poste de Khaznadar, après une grève de la faim de 15 jours pour obtenir ce droit élémentaire. Il avait pris à l’aube un taxi collectif de Sfax, sa ville natale, pour s’y rendre. Il avait constaté qu’une voiture de police banalisée suivait le taxi. Le scénario était bien préparé et la garde nationale fera mine de faire un contrôle de routine, totalement diligenté par la police politique qui donnait les ordres.
On connait la suite; il est condamné le 4 décembre à un an de prison ferme pour “outrage à fonctionnaire dans l’exercice de ses fonctions”, “atteinte aux bonnes mœurs” et “refus de présenter sa carte d’identité aux forces de l’ordre”.

Lors de ce dernier procès, ses avocats demanderont en vain que tous les témoins soient présentés à la cour et confrontés à l’accusé. Ils mettront en lumière le montage peu crédible de l’affaire. Pour un refus de présenter une pièce d’identité d’un passager (punissable par une amende de 5 DT, équivalant à 3 euros), ce sont tous les occupants du taxi qu’on emmène au poste et seules 2 personnes (sur 4) seront appelées à témoigner; les deux témoins sont porteurs de licences (le chauffeur et un entrepreneur) délivrées à la discrétion du ministère de l’intérieur comme chacun sait.
Par ailleurs, le policier « lésé » sera le même qui rédigera le PV, il sera juge et partie! Mais la justice de Ben Ali n’a cure des vices de procédures.

La sentence, disproportionnée aux faits reprochés (elle n’excède jamais normalement 2 mois de prison), illustre à souhait son caractère ostensiblement politique. C’est ce qu’ont longuement démontré les avocats qui ont dénoncé le fait que Slim Boukhdhir a été jugé pour ses écrits critiques et ses enquêtes sur la corruption sévissant dans les milieux proches de la présidence.

La sentence de Slim vaut avertissement pour tous ceux qui osent s’aventurer au delà des lignes rouges tracées par un pouvoir qui n’a jamais toléré une critique depuis son arrivée au pouvoir il y a 20 ans.
Encore un otage, comme ce fut le cas pour Mohamed Abbou; encore un cas pour lequel la société civile tunisienne devra se mobiliser. Et encore une fois, au lieu de présenter des avancées tangibles en matière de liberté d’expression, on présentera la libération de l’«otage» comme un geste de libéralisation à mettre au crédit du pouvoir pour les partenaires européens et dans les rapports à l’ONU.

 www.kalimatunisie.com
20 janvier 2008
 

عبدالله الزواري وسليم بوخذير شخصيتا السنة في تونس

يناير 17, 2008

    منجي الفطناسي 

 كنت قد قلت في مقال سابق أن الرجولة ليست بسطة في العلم والجسم ، وليست استعراضا للعضلات، وليست فتلا للشوارب ، وليست قوة في الأموال والأولاد، وليست ارتداء للزي التقليدي ( الجبة التونسية )، وليست نسبا رفيعا. إنما الرجولة ثبات دائم على المبادئ دون تحريف أو تبديل ومواقف نبيلة ومشرفة على امتداد جولات الصراع بين الحق والباطل. 
والتاريخ لا يمنح وسام الشرف والرجولة إلا للصامدين إلا للقابضين على مبادئهم كالقابض على الجمر، أما أصحاب نظرية نصف الكأس المليان أما المتملقون المتزلفون المادحون لمنجزات السفاح طمعا في فتات الدنيا الحقير ، فإن التاريخ سوف لن يرحمهم وسيسجل خذلانهم وانبطاحهم بالكامل وبيعهم لدينهم بدنيا ملوكهم في صفحات سوداء .
 وعند الأزمات تشتد الحاجة لوجود الرجال الحقيقيين، الذين يثبتون الناس على شرع الله وعلى القيم السامية .

قد تمر بالمسلمين أزمات وشدائد وضائقات، قد يمر بالمسلمين عسر شديد ، تنقطع بهم السبل، فيتحير الناس ويضطربون، ويميدون ويحيدون عن شرع الله، وترى أبناء الصحوة الإسلامية متفرقين متشتتين ، حيَّرتهم شدة الهجمة على دين الله في مسقط الرأس من جهة وفتنتهم زخارف الحياة الدنيا في الغرب من جهة أخرى ، فاضطربوا اضطراباً شديداً، وتبعثروا واختلفوا، فمَن الذي يثبِّت هؤلاء في هذه الحالة؟ ومَن الذي يقوم بواجب رص الصفوف وإعادة بناء الثقة من جديد ؟
في هذه الحالة التي يزلزل فيها المسلمون زلزالا شديدا  نحتاج إلى عناصر مبدئية تثبت المسلمين على المنهج الرباني ، في حالة الأزمات تكتشف معادن الرجال، يفضي كل رجل إلى معدنه الخالص ليستبين أمام الناس هل هو من أهل العقيدة أم لا ؟ في حالة الأزمات يتبين الرجال الذين يقفون على منهج الله بأقدام راسخة ويتبين غيرهم من المتساقطين.
 يقول الله تعالى في هذا المجال ( قَالَ رَجُلانِ مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيهِمَا ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبَابَ فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ )[المائدة:313] . موسى عليه السلام يأتي ببني إسرائيل لدخول الأرض المقدسة، ويعدهم بنصر الله تعالى، ويبشرهم ويقول: إن الله معكم، فقاوموا هؤلاء الغزاة الذين احتلوا الأرض المقدسة ، بنو إسرائيل الذين ما عُرِف عن طبعهم إلا الغدر والخيانة، والنكوص عن شرع الله ، ماذا قالوا؟ قالوا كلمة قبيحة جداً، قالوا: ( فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ ) [المائدة:24] أنت وربك يا موسى قاتلا، نحن ننتظر النتيجة، فإن انتصرتم جئنا ودخلنا المدينة (داخلين في الربح خارجين من الخسارة) ( إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ )[المائدة:24] بكل وقاحة.
 موسى نبي الله وكليمه ليس معه أحد، كل القوم نكصوا. ( قَالَ رَبِّ إِنِّي لا أَمْلِكُ إِلَّا نَفْسِي وَأَخِي )[المائدة:25] موقف صعب، موقف شديد، تخلَّى القوم عن نبيهم، تركوه وحيداً أمام الأعداء، إن هذه أزمة! أليس كذلك؟ فمن الذي يقوم الآن في هذا الأزمة، ويثبت الناس ويقول لهم: يا أيها الناس اثبتوا على شرع الله، اثبتوا على الطريق، لا تنهزموا أمام الأعداء ،  النصر قادم بإذن الله، تمسكوا بشرع الله، ( إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ ) [محمد:7] . قام هذان الرجلان: ( قَالَ رَجُلانِ مِنَ الَّذِينَ َخَافُونَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيهِمَا ) [المائدة:23] بنعمة الإيمان والإسلام والثبات. ( قَالَ رَجُلانِ مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيهِمَا ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبَابَ ) [المائدة:23] اقتحموا.عليهم إنهم جبناء، ( فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ) [المائدة:23].

هذه النوعية من الرجال التي نحتاجها حقيقة اليوم في وسط الأزمات التي تعصف ببلدنا تونس ، نحتاج إلى رجال يبصرون الناس بالدين والحق ، إلى رجال يكونون قدوة للناس في الصمود ، إلى رجال يثبتون الناس على شرع الله.، إلى رجال يصدعون بكلمة الحق أمام السلطان الجائر ، إلى رجال لا يخافون في الله لومة لائم.

وعبدالله الزواري وسليم بوخذير من هؤلاء الرجال الذين نعنيهم في هذا المقال ، رجلان في زمن قل فيه الرجال، فرغم ما تعرضا ويتعرضان له من قهر وسجن وتنكيل وتشريد وحرمان ومضايقات على مدار الساعة فإنهما لم يستسلما قط للجلادين ولو للحظة وكانا مثالين يحتذى بهما في النضال على جميع الجبهات وأبدعا في فضح جرائم السلطة ونهب عائلات الرئيس وزوجته لثروات الشعب وفي الذود والدفاع عن ضحايا إرهاب الدولة في تونس على كل المنابر المتاحة ، ولقنا أعداء تونس دروسا لا تنسى في الثبات والشموخ وعزة النفس.

zouari.jpg عبد الله الزواري       boukhdhir.jpg سليم بوخذير
هذا الرجلان هما شخصية السنة في تونس ( وأستغرب كيف لم تكرم المنظمات الحقوقية في الداخل والخارج هؤلاء الأبطال وأقترح في هذا المجال أن تخصص جائزة سنوية لكل من يستميت في مقارعة الظلم والإستبداد في تونس من المناضلين والمناضلات ) .
على عكس غيرهم من ( لا حول ولا قوة إلا بالله ) الذين صاروا يسبحون بحمد قاتل الأبرياء  (وآخرهم وليس آخرا أحمد البوعزيزي  رحمه الله وتقبله في الصالحين ) بالغداة والعشي ويصورون جرائمه للناس على أنها منجزات ويعطونه وعصابته شهادة حسن السلوك.رئيس الدولة ليس شيوعيا متشددا معاديا للدين.( والحرب الضروس المستمرة على الإسلام وأهله في تونس منذ استلابه للسلطة إلى الآن ماذا تسميها ؟ ). إنه تونسي مسلم حاج ( حج زمزم ورجع للبلاء متحزم ) يؤدي فروضه الدينية ( يصلي وأول سؤال يسأله المحقق في الداخلية وفي غيرها من مراكز الاعتقال للمقبوض عليه هل تصلي أم لا ؟ هل هناك في عائلتك من يصلي، يصلي والسجون لم تفرغ يوما واحدا منذ عشرين سنة من المصلين ، ثم لماذا فررت أنت من تونس أليس لأنك تصلي ومتدين ) ويربي أبناءه على التدين.( كيف لا نصدقك في هذه وقد رأيت بأم عينيك الحاجة ليلى رضي الله عنها في القصر تعلم بناتها الصلاة ) ووزيره الأول رجل متدين، والأكثرية الساحقة من مساعديه في أجهزة الدولة متدينون( إن فرعون وهامان وجنودهما كانوا خاطئين ) ويدعون الشباب المتدين الطاهر العفيف إلى الانخراط في صفوف التجمع ذلك الحزب العفن الذي لا يضم في صفوفه إلا شرار القوم وسفهاءهم.( لماذا لم تنضم أنت أولا إلى هذا الحزب مادمت مقتنعا به، أم أنك انضممت وبايعت سرا).


(المصدر: موقع “الحوار.دوتش” (ألمانيا) بتاريخ 16 جانفي 2008) 

هل كان الرئيس التونسي بن علي يشير إلى قضية سليم بوخذير في خطابه يوم 10 ديسمبر 2007 بقرطاح ؟

ديسمبر 13, 2007

يقول في ورقته “ولا يظن احد انه يستطيع بحكم موقعه الاجتماعي أو انتمائه السياسي أو عمله المهني أو نشاطه الجمعياتي أن يملك مظلة حمائية أو غطاء وقائيا يجعله خارج سلطة القانون أو يمنحه حق التفصي من مسؤولياته عندما يرتكب مخالفة أو يقترف جرما إذ أن العدالة التي نحرص علي استقلاليتها ونولي مؤسساتها والقائمين عليها كل ثقتنا واحترامنا هي التي لها وحدها الكلمة الفصل في هذا المجال”. 

ويلاحظ القارئ أنّ اللغة التي كتبت بها هذه الفقرة تشبه فصلا قانونيا في صيغتها المفصلة وفي عباراتها وكأنّ “يدا قانونية” خطّتها للرئيس.

فاقد الشيء ويعطيه..هؤلاء يعلمون سليم بوخذير الأخلاق الحميدة..؟

ديسمبر 11, 2007


توفيق العياشي/ تونس

لو لم تلغي إدارة” إدريس” المسابقات والجوائز في الدورة الأخيرة لأيام قرطاج المسرحية ، لما اختلف عاقلان أن جائزة أسوأ عمل مسرحي تستحقها بامتياز مسرحية اعتقال الزميل سليم بوخذير  بتهمة التعدي على أخلاقهم الحميدة وهضم أو عسر هضم جانب موظفهم العمومى وعدم الاستظهار ببطاقة هويته التي حرم مرارا من تجديدها. فرغم الحس المكائدي العالي ، وشعلة الحقد الدفين الذي تكنه  الأجهزة التي أشرفت على الإخراج البليد لهذا العمل ، فقد كانت الحبكة مهزلية إلى أبعد الحدود تثير الاشمئزاز من سذاجة هذه الأجهزة ،التي أثبت مرة أخرى  عجزها على إقناع الخارج الإعلامي والحقوقي بأن التهم التي يحاكم من أجلها حملة الفكر الحر من إعلاميين وسياسيين، هي تهم جنائية لا علاقة لها بالرأي .
فمن يصدق اليوم بأن الزميل سليم بوخذير قد وقع اعتقاله  بعد رحلة التضييقات والمكائد التي تعرض لها منذ أن زج به في حرب على الفساد والمفسدين لم يختر توقيتها ولا مكانها ، جعلت منه قلم حر يسير على خط النار هازئ بجميع الخطوط الحمراء و المحظورات التي جعلت  من الواقع الإعلامي التونسي مشلولا تكبله النمطية القاتلة والأحادية المدمرة.
من يصدق أن بوخذير الشجاع حد الجنون، الذي لطالما أرق أصحاب سجلات الفساد السوداء، التي تعربد في عرض البلاد وطولها بلا حسيب ولا رقيب. من يصدق أن بوخذير الذي سدت في وجهه جميع أبواب الارتزاق وجوع وأفراد عائلته وطورد وعنف ،وسلطت عليه أجهزة” تخريب أمن الدولة” فتوات الإجرام وبائعات الهوى..من يصدق بعد كل هذا أن الزميل بوخذير حوكم لأنه مجرد مواطن رفض الاستظهار ببطاقة هويتهم لدورية عادية للحرس الوطني ثم اعتدى على الموظف وعلى الأخلاق الحميدة، ولذالك يجب أن يسجن ليتعلم أخلاق الأقنان الذين يستكينون للذل وينبطحون للعاصفة ..
بالفعل هذه هي الأخلاق الحميدة التي كانت تعوز سليم بوخذير ، والتي اعتدى عليها” صدفة “ّيوم تنقله من العاصمة إلى ولاية صفاقس، في رحلة تسلم جواز سفر خاض من أجله قبل أيام إضراب جوع كاد أن يودي بحياته ، لتكون المكيدة التي حبكت بكثير من السماجة والبلاهة ،تثير الشفقة على أجهزة أفلست أساليبها ومناوراتها البالية في اختلاق أزمات مجانية وصنع أعداء جدد للنظام لم يفكروا يوما في معاداته.
سليم بوخذير الذي لم يسرق يختا في حياته ولم يسطو على أملاك غيره ..ولم..ولم..ولم.. يقضي سنة من عمره في السجن وتقضي زوجته وأبنائه أيام عصيبة بلا عائل ولا معين .
 هم فقط يريدون من بوخذير أن يتعلم الأخلاق الحميدة ،وأن يقتدي في هذا المجال بمن يغتصب السجناء في الزنازين وفي الأقبية المظلمة، أو بأخلاق هؤلاء المكلفين بملاحقة النشطاء وتعنيفهم ورميهم بأقذع السباب والنعوت.
وربما يريدون من بوخذير التشبه بأخلاق العصابات التي داهمت مقاهي العاصمة يوم 17 نوفمبر2007 واقتادت بعض المعطلين عن العمل والطلبة إلى غابةّّّ” البلفدير” حيث تم التحرش بهم جنسيا من طرف فصيل من الأجهزة التي دبرت مكيدة الإيقاع به…

فعلا هؤلاء من سيعلمون سليم بوخذير الأخلاق الحميدة ، فلكم أتمنى أن أبقى عديم أخلاقهم.. 

هل تستطيعون شيئا لزميلكم مع المودّة

ديسمبر 5, 2007

ولو نارا نفختها أضاءت

 د. منصف المرزوقي

   marzouki.jpg تحية للصحافي  سليم بوخذير القلم الحرّ، وهو يبدأ هذه الليلة في زنزانته بصفاقس  سنة سجن  فاتورة رفع الرأس.

تحية للرجل الذي رفض أن يمثل أمام قاض فاسد، يجره إليه بوليس فاسد، لمقاضاته من أجل تصديه لدكتاتور فاسد

وبالمناسبة  إلى  الجالسين على الربوة في كامل أرجاء  الوطن   

هل لكم أخيرا  في شيء من الجرأة مثل سليم ؟

إلى المنهزمين ،الانهزاميين، المستسلمين،  المنبطحين

هل لكم أخيرا  في شيء من الجرأة مثل سليم ؟

إلى المطيعين ، المفعول بهم ،  المنفّذين لكل موبقة

هل لكم أخيرا  في شيء من الجرأة مثل سليم ؟

إلى الذين تبدأ وتنتهي قضاياهم المقدسة مع الخبزة

هل لكم أخيرا  في شيء من الجرأة مثل سليم ؟

إلى النظارة ، المنتظرين ، القاعدين عن كل مكرمة

هل لكم أخيرا  في شيء من الجرأة مثل سليم؟

إلى الصامتين عن  كل إهانة، القابلين لكل إذلال

هل لكم أخيرا  في شيء من الجرأة مثل سليم ؟

إلى الخاملين ، الخانعين ، الهازئين من كل كريم  

هل لكم أخيرا في شيء من الجرأة مثل سليم ؟

إلى  المتحصنين في مكتباتهم ، المحتمين وراء شاشاتهم.

هل لكم أخيرا  في شيء من الجرأة مثل سليم ؟

إلى الأبواق، المرتزقة، المأجورين، والثمن أرخص الأثمان

هل لكم أخيرا  في شيء من الجرأة مثل سليم ؟  

إلى الطامعين، الانتهازيين، المنافقين

هل لكم أخيرا  في شيء من الجرأة مثل سليم ؟

إلى الذين أوصلوا السارق لباب غرف نوم زوجاتهم  

هل لكم أخيرا  في شيء من الجرأة مثل سليم؟

وأنتم يا من “سبّقتم الخير” على الحذر والتنازلات على الحقوق

هل لكم أخيرا  في شيء من الجرأة مثل سليم ؟

وأنتم شبابنا الفار،الراكض إلى المراقص، الراكض  إلى الجوامع،الراكض إلى قوارب الموت

هل لكم أخيرا  في شيء من الجرأة مثل سليم ؟

أما آن الأوان لتصبحوا شعبا ؟

تستطيع أن تفعل كل شيء بشعب، لا تفعل أيّ شيء بقطيع

هل سأسمعهم يقولون يوما ” اردمهم في الخطّ “و “لن تضرب لا رأسي ولا أي رأس وإلا رأسك هو الذي سأضرب”

أم عليّ أن أتمثل بقول الشاعر

ولو نارا نفختها أضاءت          لكنّك تنفخ في رماد.

هل من حقي الإصرار على الأمل ؟

لأنه ما زال تحت رماد التونسيين  جمرة ستلتهب يوما نارا ونورا

تحية لسليم و لكل النائمين  هذه الليلة في زنزانات كأنّ في ظلمتها  شعاع يتنفّس .  

سجّـل أنــا صحفي حــرّ

 د. خــالد الطـراولي  

بعيدا عن كثير من المزايدات، وبكثير من الهدوء، فالعواصف المغشوشة كثيرا ما تكون أكثر إذاية من عواصف الشتاء الثلجية رغم أنها تبقى عاصفة في فنجان، لتبقى الرصانة قيمة يبدو أنها لم تدخل بعد عند البعض حقل الممارسة ولا حواشي النصوص… بعيدا عن كثير من المزايدات والتلميحات التي لم تكن في موضعها والتي لا نخالها إلا تعميقا للهوة في وحدة نضالية منشودة وتقارب معارض مأمول… بعيدا عن كل هذا الهامش خارج الإطار، وجب الوقوف بكل تواضع احتراما وتقديرا إلى أخي وصديقي العزيز سليم، هذا الرجل الفرد الذي يحاول بكل ما ستطاع وفي ظل واقع ضاغط وظالم أن يبلغ صوتا حرا مستقلا…

 “ذنب” سليم أنه أراد أن يصيح أكثر من المسموح به، فصعد صومعته وأطلق لحنجرته العنان ولم يرد البقاء على الربوة والالتزام بمربع رمادي غير مسئول…

 “عيب” سليم أنه لم يرد أن يلفظ آيات الحمد والشكر بعد أن نالته مكرمة الوعد بالحصول على جواز سفر حسبناه حقا دستوريا كاملا في حرية السفر والتنقل… وأنا لازلت من ضحاياه!!! 

“خطأ” سليم أنه وقف حيث وجب الانحناء والسقوط، وأنه كان فضوليا أكثر من المقبول سلطانيا، فتطفل لرؤية ما خارج الإطار، فصُعِق وصعقَنا معه، فكانت رسالة وكانت عناوين وكانت قافلة من الحقائق وموجات من التساؤلات…لسليم منا كل المساندة والتضامن، مني شخصيا وباسم اللقاء الإصلاحي الديمقراطي، رغم أنها كلمات يمكن أن تبدو عند البعض جوفاء لا طعم لها ولا رائحة، غير أنها حلقة تضاف إلى حلقات، والنضال مراكمة الفعل والكلمة، والنضال صيحة وحرف، صورة وقلم، والنضال لحظة حياة في مقبرة جماعية..! والقلوب وإن تباعدت بها الديار تبقى مجتمعة حول الكلمة الطيبة والكلمة الصادقة والفعل الواعي والسوي. 

قصة سليم متعددة الأبعاد والزوايا، فهي قصة المواطن المعدوم والمواطنة المفقودة..، هي قصة القلم المبتور والكلمة المقصيّة..، هي قصة الصحافة الحرة في أكبر تجلياتها وهي تتحسس التزاما أخلاقيا و تبحث عن ملاذ..، هي قصة فرد ومجموعة غاب فيها الجميع وتركوا الحبل على الغارب وأِسري بهم إلى الكهوف والمغارات! لكنها تبقى في النهاية قصة طريق الآلام والعذاب، قصة إنسان يعيش في ظل قوانين الغاب ويبحث عن إنسانيته، ومواطن ضاقت به السبل ويبحث عن وطن! 

قصة سليم هي أيضا قصة بدأت قبله ولعله تتواصل بعده،  وهي ليست الأولى ولعلها لن تكون الأخيرة، فهي تعبير عن أزمة شعب ومأزق معارضة… لن أكتب نثرا ولا شعرا، ولا أريد أن أفصّل، فالإشكال مفهوم والطرح معلوم والإضافة تبقى حشوا أو خارج النص، ولذلك أتوقف احتراما لسليم وللقارئ ولنفسي!!! 

5 ديسمبر 2007 

المصدر : موقع اللقاء الإصلاحي الديمقراطي